جدتي الحجيّة

منذ أن وعيت نفسي وأنا لا أعرف أسماً لجدتي، وهي والدة والدتي رحمهما الله جميعاً، إلا “الحجيّة”، كان أسمها دائماً يتردد على مسامعي “جدتك الحجية، جدتي الحجيّة”. لم أعرف اسمها إلا في المرحلة المتوسطة، كان ذلك مفاجئاً على نحو مدهش، ففي ذلك اليوم كانت جدتي مريضة جداً فأتي أخي لها بالطبيب للمنزل. أعطاها الطبيب المحاليل الوريدية المغذية وكتب لها الأدوية في الوصفة وعندما وصل لأسم المريضة ألتفت لي وسألني عن الاسم فقلت له بدون أن انتبه:”جدتي الحجية”، انتبهت لنفسي بعد أن ضحك الدكتور ضحكة صغيرة نبهتني لغلطتي. حاولت أن أتذكر اسمها ففشلت. دخل أخي الأكبر مني فأخبرته بأنهم يريدون اسم جدتي فقال بتلقائية “شيحة حسن”!!.

هه؟، إذن هذا هو الاسم الذي اسمعه لأول مرة في حياتي!.

منذ أن خرجت للدنيا وجدتي تسكن معنا في بيت الشعَر مع والدي ووالدتي رحمهم الله مع أخوتي الأربعة. والدي رحمه الله كان يعاملها بأحترام كبير، ولذلك كانت الملجأ لنا عندما نقع في الأخطاء ونخاف من عقاب الوالد رحمه الله. كان يكفينا أن نهرب بأتجاهها ونختبي خلفها لتقول لوالدي:”هالمرة بوجهي يا بو مناحي”، لينتهي بعدها كل شيء. كانت هي جنتنا التي نأوي لها كل ليلة لتروي لنا “الحجاوي” الجميلة فتروي لنا حكايات “تريترة” و”مي وشقيقاتها”، و”نخاشة صدع مروان” و”سعد راع النعايم”، والكثير من القصص التي لازالت نائمة في عقلي الباطن!. كانت في كل مرة ترويها لنا، نسمعها وكأنها ترويها لأول مرة، تمتلك مهارة سردية ساحرة وعالية وممتعة. أيضاً كانت تروي لنا في وجود كل أفراد الأسرة كثير من الأحداث التي عاشتها وعانتها.

لازالت حكاياها نائمة في ذاكرتي، تستيقظ بين فترة وأخرى، أداعبها وابتسم، وأحياناً أضحك، وعندما تتداهمني دمعة خجلى “أهدهد” تلك الحكايا لتعود لنومها وأعود أنا لأغرق في انشغالات الحياة وتفاهاتها!.

منذ أكثر من شهر وتلك الحكايا تستيقظ في ذاكرتي وترفض أن تنام مرة أخرى. تجاهلت الأمر إلى أن أصبحت غير قادر على التحكم فيها بعد أن بدأت تلك الحكايا تتظاهر في ذاكرتي وتثير الضوضاء فيها.

لذلك رأيت أن أشارككم بها فلربما بلغت تلك الحكايا سن البلوغ وشبت عن الطوق ورأت أنها وصلت للحد الذي يسمح لها بالخروج وتكوين شخصيتها الاعتبارية للجميع!.

ولدت جدتي في عام ١٣٢٩هـ تقريباً، وهي السنة التي يسميها الرولة في تواريخهم “سنة مقيظ العراق”. وبعد ولادتها بسنة ذهب والدها إلى العراق ليمتار لأهله ولكنه لم يرجع من سفره أبداً. لم يبحث عنه أحد لأن البدوي في ذلك الوقت إذا لم يرجع لأهله فأنه يكون قد قُتل لا محالة في الطريق حيث تستيقظ الصحراء في كل صباح وهي تستسقي الدم من أجساد العابرين!.

بعدها بسنة أخرى توفت والدتها بمرض الجدري الذي يزور الأرض كل عدة سنوات فيُدخل من يختار إلى جوف الأرض بعد أن كانوا فوقها ويغادر بعد أن يملأ الفضاء بالخوف والبكاء!.

بقيت جدتي ذات الثلاثة أعوام مع شقيقتين أكبر منها بعدة سنوات وشقيق كان هو الحياة لها اسمه “عدهان” للتو قد شارف سن البلوغ وهو السن الذي يبلغ فيه الفتى في ذلك الوقت مبلغ الرجولة والفروسية!. تعلقت به بحيث كانت لا تفارقه إلا إذا كان مسافراً أو مرافقاً لإبل القبيلة لحمايتها من الأعداء.

عندما كانت في الخامسة من العمر وفي ليلة صيفية جميلة بقيت تفاصيلها الدقيقة في ذاكرة جدتي إلى أن انتقلت إلى رحمة الله. كان عدهان يشوي لها “جربوعاً” قد صاده قبل غياب الشمس. وبعد أن نضج الجربوع وأخذته بيدها لتأكله، قام أحد أصدقاء عدهان نكاية به بخطفه والهرب به فما كان من عدهان إلا أن قام بمطاردته وأخذ الجربوع المشوي وأعاده لشقيقته الصغيرة وهو يقول لها: “ما ياخذون جربوعتس وأنا حيٍ راسي يشم الهوا يا خيّة”. أكلت جربوعها في تلك الليلة ونامت وهي تحلم بغدٍ جميل كيومها الذي عاشته. بعد أن نامت أخذ عدهان بندقيته وذهب خلف الإبل التي كُلّف بحمايتها تلك الليلة.

في منتصف الليل الدامس، وعندما كان لوحده، هاجمه الغزاة الذين كانوا من شمر. قام عدهان بإرسال الراعي لأستدعاء فرسان القبيلة وأختفى بين الإبل. بدأ إطلاق النار وكان عدهان ينتخي بـ:” راعي الخطلا وأنا أخو عمهة” و”عمهة” شقيقته الكبرى. من المؤكد أن المعركة استطالت لتأخذ عمراً بأكمله في ذاكرة عدهان وهو يلقم بندقيته الرصاص في كل مرة.

كان الظلام حالكاً بحيث لا يرى عدهان أحداً ولذلك كان يطلق النار بعد أن يحدد جهة الصوت الذي بدأ يسقط في جوفه من أفواه الغزاة ممتلئاً بـ”النخاوي”. لم تطل المعركة لأكثر من ربع ساعة بعد مقتل ثلاثة من المهاجمين. ترك الغزاة الغنيمة بعد أن يأسوا منها ولم يعرفوا بأن من يقاتلهم كان شخص واحد بمفرده وأنهم قد أصابوه بجرح قاتل. أصيب عدهان برصاصة في بطنه في بداية المعركة وبدأ الجرح ينزف ولكنه لم يهتم به كثيراً، كانه همه الأكبر هو منع الغزاة من الأستيلاء على الإبل. بعد مدة قصيرة وصل فرسان العشيرة ووجدوا عدهان في النزع الأخير. أسلم عدهان الروح وهو يوصيهم خيراً بـ”راعية الجربوع”.

في الصباح استيقظت راعية الجربوع وسألت عن عدهان فأخبرتها أختها الأكبر منها سناً “عمهة” بأنه قد مات البارحة ودفنوه بعد طلوع الشمس. لم تفهم الصغيرة ماذا تعني كلمة الموت وكيف هي عملية الدفن. قامت عمهة بحفر حفرة صغيرة ووضعت فيها قطعة حجر صغيرة ودفنتها بالتراب وقالت لها بأن الموت يكون هكذا. أكثر من سبعين سنة مرت وهي ترويها لنا وفي كل مرة ترويها وكأنها قد عاشت جميع أحداثها البارحة!.

بعد أكثر من ثلاثين سنة من مقتل عدهان، وبعد توحيد الوطن الكبير في دولة واحدة، تقابل رجل شمري مع أحد أبناء عم عدهان في موسم الحج وبعد أن تعارفوا فيما بينهم سأل الشمري قائلاً:” يا بعد حيي ما عينتوا عدهان أخو عمهة؟”، رد الرجل:”أكلتوه يا شمر!”، أي أنكم قد قتلتوه. فرد الشمري برجولة قديمة متعارف عليها:”لا والله يا بعد حيي هو اللي أكلنا ماهو حنا اللي أكلناه، ذبح منا ثلاثة وهجينا وخلينا له البل بمراحها”!.

ذهب عدهان في نفس الطريق الذي ذهب فيه أكثرية أسلافه، وبقيت جدتي تردد عبارته لأكثر من سبعين سنة:”ما يا خذون جربوعتس وأنا حيٍ راسي يشم الهوا يا خيّة”.

نشأت يتيمة واليتم صعب دائماً ولكنه كان في ذلك الوقت شيء يشبه الموت أو أسوأ قليلاً!. بعد بلوغها أُجبرت على الزواج من ابن عمها، وذلك لأن الفتاة في ذلك الوقت ليس لها إلا ابن عمها كما تنص قوانين البادية غير المكتوبة. كان جزء كبير من أسباب هذا الزواج هو المحافظة على الإرث الذي نالته والذي لم يتجاوز عشر من الإبل ولكنه في تلك الفترة يعتبر ثروة لا ينبغي التفريط بها لكي لا تذهب خارج العائلة الكبيرة. تزوجها ابن عمها والذي لم تكن تنظر إليه إلا كشقيقٍ لها منذ أن خرجا للدنيا. شقيق ربما يعوضها ولو قليلاً عن عدهان!. فقدكانا في صغرهما يلعبان مع بعضهما البعض ولا يفترقا إلا للنوم. بكت كثيراً وهي ترفض ذلك الزواج الأخوي ولكن لم يُستجب لتلك الدموع الطاهرة فتم الزواج بصورة مبسطة، كان زواجاً أخوياً حقيقياً بحيث لم تسمح له بالاقتراب منها وعاشا كأخوين حقيقين لمدة سنتين تقريباً!.

بعد مرور سنتين قالت له:”أطلبك رقبتي يا خيي”، وتعني بذلك رغبتها في الطلاق منه. طلقها وبعد مدة تزوجت بجدي وأنجبت منه “سعود” الذي تمت تسميته تيمناً بـ”ابن سعود” الذي بدأ في مشواره الطويل لتأسيس دولته الحديثة وثلاث بنات أوسطهن والدتي.

توفي زوجها وهي حامل فأضطرت لتحمل المسؤولية كاملة، فكانت ترعى الإبل في النهار وتهتم في بيتها الصغير في الليل. فاجأها المخاض ذات صباح وهي مع إبلها في شعيب ممتلئ بشجر الأرطى في النفود. حدثتني رحمها الله بأنه عندما اشتد بها الطلق كانت تصعد رأس “الطعس” و”تتهدي” نفسها من رأس الطعس إلى أسفله. فعلت ذلك عدة مرات إلى أن سهّل الله ولادتها وأنجبت طفلة صغيرة. “سررت” الطفلة وأخذت “ملفعها” ووضعتها فيه وعادت إلى بيتها في المساء. قامت بتسميّة البنت بـ”رطيّة” نسبة لشعيب الأرطى الذي ولدت فيه. مرت عدة أعوام زارتهم خلالها الأمراض التي تتناوب على زيارتهم كل سنة كالطاعون والجدري والحصبة فأخذت معها سعود ورطيّة والفتاة الأخرى وتركت لها والدتي لتؤنس وحدتها الطويلة!.

وفي وقت كان الجهل الديني كبيراً تعلق قلبها بالصلاة والحج، وما أدراكم كيف كان الحج في ذلك الزمن؟!.

حدثتني رحمها الله بأنها قد ذهبت للحج أربع مرات على ظهور الإبل. كانت تقول لي بأنهم ينطلقون في رحلة الحج في اليوم الرابع لعيد رمضان ويصلون لمكة المكرمة في نهاية شهر ذي القعدة. يسيرون فيها لأكثر من خمسين يوماًالصباح حتى المساء ويرتحون في الليل. وبعد أن ينتهوا من الحج يغادرون للقدس ولزيارة المسجد الأقصى، ويطلقون على رحلتهم تلك “يقدّسون”، وبعد أن ينتهوا من زيارة المسجد الأقصى يبدأون في البحث عن أهاليهم وتسقّط أخبارهم وأين هي منازلهم في تلك الصحاري المترامية الأطراف.

رحلة حج تمتد لسبعة أشهر وأكثر مع ما يرافقها من أهوال وتعب. عندما استرجع تلك القصص أهمس فيما بيني وبين نفسي:”أي إيمان حقيقي يسكن بين جوانحهم”؟!.

بعد أن أفل عصر الإبل حجت جدتي ثلاث مرات في سيارات الشحن الألمانية الكبيرة والتي يُطلق على أهل البادية “ست روس”. كان صندوق السيارة يتكون من طابقين، طابق للرجال وآخر للنساء.

الغريبة أن رحلات الحج تلك المملوءة بالتعب كانت بالنيابة عن أهلها وليست لها بعد أن أدّت فرضها لأول مرة، فقد حجت عن والدها ووالدتها وشقيقاتها وأعمامها وبنات عمها، ومن لم تحج عنه شخصياً، أرسلت له فيما بعد من يحج عنه ودفعت كامل تكاليف تلك الحجة بطيبة نفس. سألتها غفر الله لها ذات يوم:”يا جديدتي ما خليتي أحد ما حججتي له؟”، ردت علي بهدوء وصوت خافت:”يا وليدي هضولا ما لهم أحد يحج عنهم”!. كان يتراءى لي النور وهو يخرج من بين شفتيها وهي تتكلم.

كانت كثيرة الصمت، لا تقول إلا خيراً ولا تأمر إلا بخير. أما إذا تحدثت فحديثها آسر جداً.

في سنيها الأخيرة بدأت نفسها تعاف الأكل فلا تأكل إلا الذي بالكاد يقوم بأودها، وكم مرة عاتبتها في قلة الأكل فلا ترد علي إلا بعبارة واحدة:”يا وليدي تسبدي ما تكهمه”، أي أن نفسي لا تشتهي الأكل. في عامها الأخير وفي ليلة سفري إلى الرياض مع بداية السنة الدراسية كنت جالساً معها ممسكاً بقدميها، فقلت لها مداعباً:”ماش يا جديدتي ما باقي إلا عظيمات، لازم تاكلين يا جديدة”. نظرت لي وتنهدت، ثم ابتسمت ابتسامة الرضا وتمثلت بهجينية مشهورة:

جهدنا نمشي على الرجلين

والهرج نعرف ملاحيظه

وأكملت:”والله يا وليدي ياما مشن من ديار لديار وهالحين يالله حسن الخاتمة”، أي أن هذه الأقدام قد قطعت مسافات هائلة جداً. أوجعني ردها وتمنيت بأنني لم أتكلم بما تكلمت به.

في ظهر يوم خريفي من عام ١٤١٣هـ توضأت الحجيّة لصلاة الظهر وكانت قد بلغت من الهزال مبلغه. جلست في فراشها واستقبلت القبلة ورفعت يدها مكبّرة لصلاة الظهر وبعد أن أنزلت يديها مال رأسها لليمين وانتهى كل شيء. رحلت بهدوء لا يشابهه إلا هدوء حضورها. ما يوجعني هذه اللحظة أنني لم أكن موجوداً عندما لوحت للكل بروحها قبل أن تلحق بعدهان لعله يأتيها بجربوع آخر يشبع بعض نهمها له!.

نسيت أن أقول، لقد حجت ولآخر مرة مع أهلي في عام ١٤١٢هـ، وكأنها تودع الأرض التي عبرتها مراراً وتكراراً في مختلف وسائل النقل المتاحة.

ورغم كل ما سبق أعلاه فإلى الآن لم أكتب “الحجيّة” كما أردت!.

تنويه:

أشعر بأنني في ورطة كبيرة فأنا أكتب لقراء غالبية قيمهم ومعارفهم ومفاهيمهم مختلفة جداً عن هؤلاء الذين أكتب عنهم ولذلك لا يستطيع البعض فهم أو تصديق ما أتحدث عنه!. مشكلة كبيرة جداً ولكنني مجبر على الكتابة، إن الكتابة عنهم بالنسبة لي هي كالدين الذي يجب علي سداده لكثير من الرواة الذين قذفوا حكايتهم في جب ذاكرتي ومضوا في دروب الزمان!.

الكاتب: aazizrowiliy

عابراً في مفازة الكلام، أحدو خلف نياق المعنى في التيه! aazizrowiliy@gmail.com

12 رأي حول “جدتي الحجيّة”

  1. يعطيك العافيه أستاذ عبدالعزيز على ما كتبت… الله يرحمها ويغفر لها إن شاء الله…
    جميل الوفاء لهم… والكتابه عنهم… حتى الكلمات لا تعطيهم حقهم الكامل…

    إعجاب

    1. الله يعافيك وجزاك الله خير
      فعلاً حتى وأنا أكتب كنت استشعر ذلك، لكن لم يكن لي حيلة سوى هذه الكتابة على سوئها!.
      شكراً لمرورك وتعليقك

      إعجاب

      1. بارك الله فيك اخوي عبدالعزيز فعلآ سيرة مؤثرة وكلمات تخرج من القلب لأرواح طاهرة تستحق الذكر والثناء العطر والترحم عليهم جميعآ

        إعجاب

  2. عرفنا سر اسلوب القصص البديع والسرد المؤثر لديك دكتورنا الفاضل ، فقد كانت احدى الجينات التي ورثتها عن الحجية رحمها الله رحمة واسعه وجزاها الله خيرا، في حياتهم عبر، والمتأمل يدرك ان حسن الخواتيم ماكان الا من استقامتهم وعملهم الصالح طوال حياتهم.
    اعترف ان حديث الجدات يجري مدمعي، ومع جدتك الحجية احسست بشعورها في اليتم وشعور فقد الاخ العضيد وفقد الزوج. اسأل الله ان يجمعنا بجداتنا في جنات ونهر وان يجعلنا خير خلف لخير سلف.

    Liked by 1 person

    1. ‎سلمك الله وعافاك ورفع قدرك

      والله، أيتها الكريمة، أتمنى لو أُوتيت معشار المعشار مما رزقها الله به وحباها من لغة قريبة للقلب حد التمازج وسرد يسرق اللب ويستولي عليه! 
كثير ممن أحبهم تركوا ذاكرتهم فيّ وغادروني بدون حتى تلويحة وداع أخيرة والله، 
وتركوني خلفهم ألتقط ما لم يذبل من ورود ذكرياتهم في أرض ذاكرتي العطشى فلا أجد إلا الفتات الذي لا يغني ولا يسمن من جوع!
      
ممتن والله لقراءتك الناقدة والواعية : )

      إعجاب

    1. أهلاً بالعزيز أبو نايف
      لا حرمني الله صداقتك أيها الوفي
      وجزاك الله كل خير ورحم الله والدتك الغالية على قلبي بسبب أحاديثك الشفيفة عنها
      وغفر الله ورحم وعفا عن جميع مرضى المسلمين والمسلمات

      إعجاب

  3. فاضت عيناي دمعًا بذكراها وبين السطور شممت رائحة رشوشها .
    جُزيت خيرًا بسرد القليل عنها رغم ضئل حجمها وهزالة عظامها كانت تملك قلبًا يفيض بالحنان والدفء .
    لن أنسى صندوقها الذي كانت تخبئ لي فيه أعطم ملذةٍ وحلمٍ لي في ذلك الوقت ( النفيش ) .

    رحمها الله وغفر لها وتجاوز عنها وأسكنها فسيح جناته وجمعنا بها وبمن نُحب في جنات النعيم .

    Liked by 1 person

    1. يا هلا بأبو بدر
      من الصعب على الحرف مهما عظُم أن يحتويها ويحتوى حنانها وخوفها ومحبتها للجميع
      رحمها الله وغفر لها وعفا عنها وأسكنها الفردوس الأعلى من الجنة

      إعجاب

  4. تخطى الكاتب مفردات الوفاء وحسن العهد إلى أبعد شأوًا، وأمدّ عنقًا، حين يسلب لبّ القارئ خالي الذهن ويسوقها إلى بويتات الشَعر التي تسفها سباسب الشهامة والنخوة والإخاء ..
    إن قلنا حياة البسطاء فما هي إلا مواطئ الأسوياء وحبات التقاء النقاء ..
    الحياة الهادئة لا تعرّف الشظف إلا: الشغف.
    على روح (الحجيّة) رياح الفردوس ..
    عليها وعلى أبي النعيم ..
    وعلى أبي وآبائكم الصلاة والسلام.

    Liked by 1 person

    1. ممتن لهذا الثناء، الذي يكبرني حجماً ومع ذلك أشعر بأنه فضفاض جداً على إنسان بسيط مثلي، أيتها الكريمة، وهذا أقل القليل لمن زرعت ذاكرتها في ذاكرتي ورحلت إلى العفو الرحيم الغفور سبحانه
      رحم الله موتانا وموتاكم وجزاك الله كل خير على هذه الدعوات الشفيفة : )

      إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: